سلم رقم 9

7bdcef282306968fe434f373c07a315c

هذا العمر شريان دم ، يجري الأطفال داخله .. وما ان تسقط دمعة، تقطع الشارع أمامهم ، تصنع هوة لباقي قطرات الدموع معها، للحزن أن ينجرف، للفرح الصغير الممسك بطرف ثوب الحزن، للذات، للعالم أجمع

ياللبؤس

نحصد الحزن و الفرح على سواء

حينما تقذفنا “كلمة” لم تُقصد ، حينما نقذف أنفسنا بسوء نية متبلورة في فقاعة

نكسر زجاج أسرار الأصدقاء بأحجار لامبالاتنا

نتقن الجفاء .. الصمت

نتقن اللعنة المتسربة من خواطرنا المهزوزة

نتوهم أن النظرة سكين

أن الإنشغال كذب

أن النبرة المنفعلة .. كلمة بذيئة

متعبون

يمكن ليد تصافحنا أن تلغي كل ما مضى

يمكن لممر محشور بالأقدام أن يفصلنا عن حاجاتنا

يمكن للرف الأبيض الفارغ ، أن يحمل ريشة فوقه ويتعب


من أين نأتي بالضياء والسواد لا تجرحه نجمة ؟

من أين نكمم أفواه القلوب بقوت صدفها الجميلة؟

من قال أن الصعود فوق الحلم سلماً سلماً .. هو أكثر الطرق سلاماً

والنيزك الذي سقط سهواً على السلم رقم 9 بالضبط حين نقف

لماذا الكل نسيه..؟


من نحن في الهوة .. من يلتفت بمصباحه إلى الأسفل

ويقول: “آه .. لنبحث هنا ونحن نحقق أمانينا

عن من سقط”

ياللسوء

من أين نحصل على شمعة/ أو دمعة/ أو سماً / أو خنجراً

من أين نحصل على أمنية؟


لماذا نسينا “الله”

واسمه لو رسمناه .. أصبح سلماً؟

نسينا أن النبرة فوق اسمه

يمكن أن تكون شمعة ،

نسينا أن صوتاً / أو همساً / أو سراً

نطقه يصبح بعد الخناق .. نفساً

نقطة تحول

f5532c884ec037f1c05e627e932ec41f

نقطة تحول

ستنضج بدون مقدمات …
وستحول رأسك إلى مصباح لا يحترق مهما ترمّد النبض .. ستكون فيلسوفاً ذاتياً لوحدك
وسيتضح للجميع من جديد كمراهقتك الأولى أنك مجنون .. شقي .. ذكي

من ضمن 7 ملايين بشري يقضون حياتهم في البحث عن حياتهم وهي بين يديهم
ستتمكن أنت من صنع لغز واحد في تكوينتك
ستدرك أن الحياة ليست بحثاً عن الذات .. لكنها صنع الذات
أن في تراكم صخور الأمور المستعسرة على روحك .. يقطن تحتها كائن ملون صغير وستجحظ بعينيك .. فذلك الكائن يشبهك ، والله يرسل لك رسائله ليكبر ذلك الكائن الصغير وتصبح أنت بجمالك..
ستدرك أن الضوء في الزِقاق الحالكة أكثر وضوحاً ولمعاناً ..
وأن الصمت الأنيق .. هو الحزن الأنيق نفسه
سيتهدم الكثير من الدواخل وتبقى مثل ما أنت
ستتحرق الآلاف من براعم الأمل .. لكنك ستطول بالحب وتبقى مثل ما أنت
ستقوم في القلب معركة وفي الروح ستحل عاصفة وتبقى أنت مثل ما أنت
لأنك تنضج .. لأنك ستتحول من اخضرار إلى أي لون تشاء أو تشاء طبيعة اختياراتك في هذه الحياة
فتُصبح حلواً لأحدهم مهما بلغك من الكثير الغياب
وتصبح ابتسامة لأحدهم مهما كَثر عليك عبور الناس
تصبح وطناً .. ثم وطناً .. ثم وطناً لكثير من المنافي وأكثر بكثير جداً لكثير من الأوطان
يا أنت
أنت روحٌ مشتاه

صفاء …
30/9/2015

فتنةُ الهَوَى

 

 
 
حينما تكون الكواكب في الشوارع
والقِبلة مقطوعة من جهة الجنوب
والشهور مبعثرة وناقصة
والنساء مسعُورات
والأوكسجين يتقافز للأعلى
ندرك جميعاً أن محاولاتنا للعبور نحو الضوء تَخور
وأن كل ما نفعله هو بناء حواجزاً جديدة تتداخل في سنواتنا القادمة
وأنه لا يعود توازن الأرواح مع الأشياء
حتى تطمئن أن أوطانها تنبض بخير
ولأننا نحمل اسماً عظيماً داخلنا ، ونشق من أجله وبه كل ليل
ونوكل له كل صفاتنا ، ولا نندم كلما بعثنا له رسائلنا سراً وعلانية
ونتنفسه يا “الله” ..هو نور المطر ، ونداءات الجماعات للمفردات التائهة
هو اشتقاق جمال الأضواء في القلوب ، هو يدُ الإحتواء ، هو فتنة الهوى نحوه
هو نبضنا الخيّر
فكيف يتبرئون من كفه ثم يعلقون نكستهم على خطوات الزمن؟
يمتدون في طغيانهم لو رحمهم المولى وأفرج سبيل رئاتهم للهواء ..
ولو أخذهم بالعذاب للعذابما تضرعوا للسكون ،وما انفرطوا ساجدين …كهيعص ، فأُعميت أعينهم أم عميت الأبصار في القلوب؟
يسألونك يارب : “لما حشرتني أعمى وقد كنتُ بصيراً”
غلبت عليهم شقوتهم ، ثم يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون ! ما أدركوا أن نورك كل ركن قد حواه
ما أدركوا أنه لن يكون آخر غير الإله
ما أدركوا أن كل عين سقطت ما بين سجدتين
لن تنساها غيمة عبرت ، أو شهر دون أن يعلق على عتبتها شيئا تُحبُه
أو خريطة قلب تمر على خاطرِ الوقت ، ثم يرزقون من حيثُ لا يدرون .. 

4

 

 

قلوبنا ومفاتيحها .. هما ملك العالم الذي نملكه .. العالم الذي نصنعه .. العالم الذي لا نكف أن نهزه بذبذبات النبض … العالم الذي نسكنه ولا نجده .. نبحثُ عنه كـ وطن .. كـ حياة ..وكـ موت جميل أخير لنا ..

الحياة سفر جميل .. في خياراتها المليون والمليون الكثيرة .. هناك دوماً سبب واحد لنستمر فيها .. وألف سبب لـ نخلع البياض الباقي داخلنا لـ نرفعه إستسلاماً فوق شرفة نرتمي فيها كـ خسارة حلٍ أخير

الحياة شوق لشيء لم يحدث من قبل .. الحياة أن نمضي في القلب وخزة تفرد أجنحة الصلاة المزروعة فينا ضوءاً للعابرين .. وحدساً للمضطهدة أرواحهم .. ولعبة صغيرة لها قلب كبير

وما هذه الـ أنا فينا إلا طفلة مُشردة .. تتمنى كل يوم أن تكبُر .. أن تجد غير وحدتها تلاعبها .. أو تجد كل ثروتها صندوق خسارة وبضعة أحلام مربوطة في بالون أزرق كبير يطيرُ في السماء .. وحين تكبُر تلتقي بنفسها أسفل سقف كفايتها بـ مليون شعور ..

لماذا نحلم ؟

لماذا نحب ؟

لماذا ندفع ثمن سعادتنا بضع سنوات مرتبة في الماضي ؟

رغم مجانيتها … لماذا لا نجرب أن نختار أن نختنق ؟ أو نلصقنا بزاوية طعنة ؟ أو أن نرتبنا في حزن مقيت ؟ .. فهنالك فرق أن نختار بنفسنا أن نستبق دهشتنا بالألم .. أو يُعثرنا هو بنفسه .. فرق أن نفهم حجم دوائر الكون حول الكثير .. أو لا نعي ضيق الجرح حولنا .. فرق أن نكون قد جربنا الموت مصلوبين على سواد هُدهُد .. أو نكون نحن الهُدهُد نفسه ..

ما الذي دّل الروح لأن تَخيط قلبها في حياة أخرى .. دون أن تعلِمُها أن الخياطة يمكن أن تُفك ؟

لماذا نلتصق دوماً بلون الجلد .. ثم نتبقع وحدنا بالحزن أو الفرح على حدِ مرثاة ؟

لماذا نرى فقط ما تلقيه علينا أعيننا ومراتب الحِس بنا .. دون أن نلتفت لصوتِ النايات خلفنا ؟

لماذا لا ننتبه أن الدموع حين تنزل فإنها تنزل على جِهة اليُباس أكثر ؟

لـ نرمي آخر المُوات .. ونروي أول السعادات .. ولا نغلق قلوبنا على أكثر من جثة

نسرد كل ما بيننا

من صحوة النهارات .. إلى غفلة المساءات

نحكي ما بين ضفة وضفة بصمتٍ مُهيب .. ونبعثُ اللقاءات

نسجُدُ معاً في جهة الغيم .. ونشرق في طلة القمر .. ونمارس لغة البلابل في آذانِ الأيام الغريبات.

 

3

 
 
 

 

 

 

يهيمون في الأرضِ أربعين سنة ، وما زالت الأربعين لا تنتهي ولا عن ذلهم لأنفسهم ينتهون .. يغريهم الله بالكراهية والبغضاء بينهم فيفسدون ، ويمدهم في طغيانهم يعمهون .. يقولون أن الله يُغل يده ، الله تعالى يلعنهم ، غُلت أيديهم ، إن الله مبسوط اليدِ لا يضمها عنهم ولا عن عبدٍ تغيبُ آدابه ، فيكفرُ ويؤمن ويكفر ويؤمنُ ولا يتوب .

لم يكن في شأننا أن نحصُر أوقاتنا فيهم ، فالله يتكفلُ بهم ، ويريدنا فقط أن نتكفلَ بخطواتنا ، ونقتدي بالآثار في الصراط المستقيم .. لا حاجة لنا أن نرفعَ أعيننا فوق ما يستوي من التراب أمثالنا ، لا حاجة أن نمتزج بما تحت التُرابِ لنفتنَ قصصاً لا تعني سوى الجهرَ بالسوءِ وتُدرك ضياعنا إلا بما ظُلمنا ، لا إعتلاء أيضاً بما فوقَ السماء ، ولا بين الأسباب بكيف الكون تكون ، ولا عن ماهية الإله الرب المتفرد الأعلى ..
ببساطة .. الله يعطينا فرصة أن لا نكونَ جماداً ولا حيواناً ولا غُرابا ولا بقعة ماء تختفي .. الله يعطينا فرصة أن لا نكونَ سواداً ولا لوحةً ولا نباتاً ولا كتاباً يهترئ .. الله يعطينا فرصة أن نكون إنساناً .

قالوا ياربُ ما أحللت لنا ؟ قال الطيبات .
قالوا ياربُ وما حرّمت علينا ؟ قال الخبائث ..
فنكونُ فرصة إنسانٍ بولي أمرٍ هو الله .. فنطمئن .. يتركُنا بلطفٍ في كونٍ ما استوى في شكله الصفرّي إلا لنعلم أنه ما ابتدى منه ينتهي إليه وكفى أن تكون بهذه الفرصة لحظة عمرية نتداركها جمالاً في المشهد الحياتي ونقولُ الله .

قالوا ياربُ إن البشرَ أمثالنا ليسفكوا ما أمنت علينا من حلالك ؟ قال فاستنجدوا بي ولا تستجدوهم
فنكونُ فرصة إنسان برفيقٍ يكفينا الخيانات كلها والظلم .. يصاحبنا نوره وتستقبلنا يده ويقدّر لنا من المظلومين أمثالنا أصحاباً .

قالوا ياربُ في أرضكَ نتوه ؟ قال رشادكم القرآن كلامي
فنكون فرصة إنسانٍ يطوفُ عوالم الأرضِ وكونها وحسها وإعمارها ولونها ونافذتها نحو السماء ونحو الإنسان ونحو ما يشاءُ ودليلهُ في يده في كل بقعةٍ وصوتٍ وتكوينٍ وحسٍ وحركة وفي ذاكرته إن شاء .

فاستمتعوا .. واجروا .. واصنعوا .. استشيروا الإله .. كوّنوا في أرواحكم جناحين بل أجنحة وطيروا بالبياض كيفكما شئتم .. ، أفهل أذنتبتم ؟ وأُثقِل في صدوركم ماضيكم .. هل أشركتم؟ ظلمتم؟ سرقتم؟ زنيتم؟ رأيتم عورات الناس؟ فتنتم؟ أفطرتم في شهر رمضان وهو الذي أرادكم فيه لتتمتعوا فيه بالصدق في أرواحكم أكثر ؟ هل فعلتم أكثر من هذا وراكمتم الذنبَ تلو الذنبِ وتجاهلتم؟ لا عليكم .. الله يبصرُ ما بكم .. فاجعلوا في بصيرته الآن نيتكم .. وتوبوا .. البياضُ ليسَ مُحال .. قولوا لا إله إلا الله هو خالقنا .. هو مُرشدنا .. هو صديقنا .. حبيبنا .. مالكُنا ..
والله عندها يعرفُ أي قلبٍ فيكم .. فيفتحُ بيده لكم كنزاً من الحسنات .. وباباً من الجنان.

 

2

 
 
 


البداية في نفس الشيء تُدرك من أن الخطوة السابقة انتهت
رُغم أن النهايات لا يمكن وقفَ ساديتها المفرطة بمدِ الفراغِ الممتلئ في الفراغ الأجوف
لذلك الود أو الاعتيادية على وطن تعتبر فجيعة أن تتحول إلى منفى فجأة
ندرك فيه أننا وحدنا فجأة

 

الفقد …. أن نؤمن أن الأشياء الأخرى مستمرة
ووحده شعورنا المُسرف ضاع هباءً في قصة دُنيا

 

لهذا نبدأ في أسئلة نهدرها بلا جواب ..!.

 

وحين تبدأُ حياتنا في استيعاب أننا فقدنا ما أسرفنا فيه شعورنا
تبدو الأشياء الرفيقة هي خلاصنا الأول الأسوأ الأحمق
كالبحر / كالسماء بجنتها ونارها / كالجوعِ بلا أكل / كالعزلة المميتة
لأن  حياتنا السلسلة فقدت حلقتها
وحلقتها فقدت أختها الأولى والتي بعدها فتضيع .. وينكسر إحساسنا بالاستمرار

 

"نحتاج إلى إيمان تام بأن حياتنا لا تتكئ على أحدٍ بعينه"
لا تفعل … حياتنا لا تفعل .. لأن باقيها أوهام
ما تدركه حياتنا أن ما نصنعه .. لا ما نقوله .. لا ما نشعره .. لا ما نموتُ لأجله هو إتكائنا الوحيد
لذلك حين يبدو أن ما نستطيع صنعه مرآة .. تنبني حلقة أمتن تمزج نفسها بأخواتها المفتقدات
ويستمر الاستمرار

 

إن من يرى / يتصور أن الذكرى المتروكة بين الفراغات هي وسيلة استمرار
لا فقد أبداً .. سيدرك أن جمالية أن تكون لنا ذكرى .. تجعلنا نستمر

 

"القدر وحدهُ هو القادر على معرفة العُمر الافتراضي لكل الأشياء التي تُرافقنا بسلسلة حياتنا "
هُنا أبكي .. وأبكي .. وأبكي
لماذا لا يمضي البشر بلا خوف وكفى ، دام أننا لا ندرك عمر اللحظة  ..

عمر السطر .. عمر الشعور .. عمر الشيء .. عمر الموت .. عمر الطريق  .. عمر النفس .. عمر النسيان !

 

إن السُمك الملتصق بأنماط حياتنا وهو يصنع هوية الإحساس مع ما حولنا
مهما كان زُحام محشو .. أو زحام لا يوجد فيه أحد هو من يُنشئ خيوط التعايش
بين سلسلة وأخرى بين حيوات الأرواح

 

وحينما تتكسر الروابط / حلقات حياتنا في لقطة أحادية الحزن
لا تموتُ المشاهد .. وحده المنظر الأخير يتركها شاهدة الخلاص بهيئة خسارة
فتبدو مراجيح المشاعر التي عاشتها روح مع روح صدئة قابلة للتطهير والنفي في حدٍ سواء

 

ربما نبحث في آخر خسائرنا العاطفية عن طريق مبسوط أو انزلاق بلا عواقب
بلا صراخ أو ملامة .. لكننا في أكثر المصائر لا نجدها
الوعورة هي بداية كل شيء .. القسوة هي بداية كل شيء .. الموتُ للحياة أبدأُ من كل شيء
لهذا يبدو كثيراً الذنبُ أسهل الانتماء .. وخلاصه صعبُ الاشتهاء .. لكنه في الأخير نجاة

 

لكن ستبقى الثقة بالنفس ظلاً لا نخسره مهما خسرنا الأمر الذي سرنا به وهي معنا
نحن رابحون دوماً معها
ولا نتكرر

 

1

 
 

 

في ظل أن العقل البشري لا يحتمل فكرتين متناقضتين في نقطة واحدة ،

 يختارُ الله لنا ضوءاً يتماها في أحاديته مع وقوع الحدث تلو الحدث ..

والكارثة تلو الكارثة ..

والميتافيزيقية المتجردة من فهم الواقع المغاير لما يحدث

لذلك نبدو صغاراً جداً أمام القادر ..

لهذا يبقى هو المتفرد يخلق ولا يُخلق ..

ولا يُنظر إليه ..

ولا حتى قابل بإلهيته لأن نتصور من يكون .. وكيف يكون ..

 لا يتكرر .. لا يتغير .. لا يزدوج .. لا يكون قدسياً غيرُه ..

هو الله ..

لو شاء ما شاء لما بقينا نستمر في أحاديثنا وطرقنا العادية

لو حدث وتطرق بإلوهيته على مراحل فكرنا لأقمنا الفتن والمشاكل والحرام

 وغيرنا دستور التُراب واللونِ وحكم السواسية  في تكاليفِ الأمور ..

فحين نذرت زوجة عمران بما في بطنها لله .. خرجت مريم .. الأنثى

وحين كبرت مريم .. حبلت كما تنقسم البدائيات .. ابناً عن أم .. فأنجبت عيسى

وحين جاء عيسى بدأ الكلام بعد ولادته مباشرة وفي المهد

لم يقل أحدٌ أن الأمر ربٌ وشاء ما كان ..

رغم أن الأسماء توسعت في التحدث عنه والأشياء

لم يقولوا أن الذي قدّر للتُراب أن ينطق ويشعر ويرى ويحلُم ..

 قدّر له أيضاً أن يُغير ما يشاء

لأنه قد كان قادراً أن ينشأ هذا الكون كله من الأساس

قالوا مريم أذنبت ..

وعيسى مات .. و الرسول ساحر .. والدنيا دنيا لا تنتهي لآخرة ..

أشاروا للأيادي النبوية بالغرباء .. قتلوهم ..

افترضوا عالماً نادراً كالعجلِ وعبدوه ..

تناوشوا الحسد والظلم والشهوات .. وبقوا على جاهلية

والله يرى و هم لا يرون

ونحن ننظر ..

ونقول بعضنا لو أننا ولدنا لنكون في عهد الأنبياء فنكون أجراً كبيراً أبيضاً للأنبياء

لا تتمنوا أنكم لو كنتم هناك مع الأنبياء ..

 كما لو يتمنى ذوي اليقين الإيماني بالله أن يصمدوا في وجه المسيح الدجّال

لأن هذا العالم حلقات ودوائر ما يبتدئ به .. ينتهي إليه

وتكون النهايات للعالم والإنسانية والإسلام كله صعبة

تتهاون فيها الأرض عن صلاحيتها

 كما الماضي يضيق بعنق الزجاجة يومَ ابتداءِ الإنسان

وفوق هذا كله ..

 يبقى الإنسان يشيرُ

 للمسخِ والجنِ ولعنة الله والنقمة والبدعة والنفاق وخيانات الكينونة الإنسانية

لا أن يقولَ أن الله يُريدُ أن يريكم عظمته لـ تكون لكم وجهته ..

ويكون لكم الربُ جليلاً فلا تتعاظموا بأنفسكم ..

وأن تتركوا الأمر بيديه ..

 فيصبر لأنه الله ..

ويفرحُ لأنه الله ..

ويتقاسم حياته كلها لأنه الله ..

 

 

 

 

* شكراً عبدالله المنذري لمراجعة النص