( ماضٍ في جنتك عبر النار )

eb75df9dc7b9d97dfa62ca1b81cedfcb

كنتُ أراكَ شمساً 

لكن بعد ثمانية عشر عاماً

لم تكن سوى مصباح ضائع سقط من يدِ ثملة .. ! .. هكذا ببساطة

غرتني ابتسامتك/سمارك/ضحكتك/يدك الكبيرة المخملية/حضنك في آخر الليل/برنامج الأطفال/سفرنا معاً بشبابيك مفتوحة تحت المطر/صوتك/غضبك/السوط الذي أسقطه على ظهر ابنك في أكبر ذنوبه/ .. ولم أكن أعرفك .نقطة

كذبتُ كل ما لا أعرفه .. بكل ما أراه – وكان كل ما رأيته نظرة من ألف موقف لم أحضره ولم أسمع عنه _ من أصدق؟

قلت صغيرتي

قلت حبيبتي

عرفت ذنوبي الصغيرة وذوبتها في ماء السراب .. أصبحت بكَ نقية جدا جدا جدا

وبعد ؟

في خضم هذا الصدق عنك .. الكذب فيك من ضيعه.؟

لماذا ؟

لماذا غنيتَ على تفاصيلي كلها .. فيما غيري عانى منك البُكاء .. ؟

سرقتَ / كذبت / شتمتَ / دعوتَ بالسوء من آخر باب حتى أقرب الأبواب / دعوت بالقبر لأحبابي / ثم صفقت الباب لؤماً وكُرهاً وضياعاً!؟

لماذا أحببتني حينما كنت قادراً على إشعال خراب في قلوبِ أخرى وهم نيام؟

كيف يدك التي صفعت فقيراً بالأمس جائتني تمسح على وجتني حناناً ؟

كيف تزرع في ابتساماتي فرحاً من مالٍ مسروق ؟

كيف يشتعل فيكَ ماءٌ هكذا !!!؟

أيها الخائن / الكافر / الماضي في ذكراك بؤساً

أنا أؤمن بكَ جداً

أنا رُغم كل شيءٍ حُبك

أنا أموتُ كي أقف وحدي ذاكرة تصرخ بكَ حياً

رغم كل ما عانيتُ من أفواههم من ممات

أنا أحبك

وأنت أحببتني

أحببتني بمنتهى الإيمان

*صفاء الدغيشي

18/4/2016

هذا الزقاق حائطك .. قُل ما تشاء لرؤياك هُنا

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s