مليون كتمان

eeedd069d59d91cd5fd5fdcdb9f1eee6 (2)سيدي الغالي :
في عُلّية المرفأ القديم لنا أنا أمارس إنتظاراً مرهقاً لا ينتهي
مُسرفة في إنارة عينيّ ، ومتزنة حتى اللحظة الذي يظهر فيها صوتك كي أسقط حرةً نحوك !
سيدي :
تكلم .. تكلم .. تكلم
لا تصادق هاتفك ، ولا صحفك المتناثرة في شوارع المدينة المبتلة بالمطر
لا مطر لي .. لا مطر هُنا ،
لا مطر يسافر قصصاً جميلة بوجود نصف كلمات ونصف دمعات متجمدة لا تشتاق أن تسقط !
هل تدرك أن أقصى طموحي الآن أن أَغمُرك ؟
هل تدرك أني الآن مستعدة أن أقتل مليون روحاً كًتماناً .. محترسة لأن يصدر منك صوت واحد؟
استجدي صوتك .. استجدي عينيك ..
أين أنت ؟!
في وجوه الغرباء الطافحين بالمُضي ؟ أم في وجوه المحدقين فيّ ؟
كيف جعلتني أرتاح في العذاب ..، وأدفن عتاباً .. وأندم لو أنك تركتني ؟!
كيف أني أتهدم لو ضحكت بصوت عالٍ؟
كيف أصبح الجرح مفتوحاً كوشاية لا يغفرها نسيان ؟
كيف أصبح كل ما لدي نافذاً ، وكل ما حولي ذائباً كحزن يفقد ألوانه بهتاناَ ؟
أيها السيد ..
يا حبيب الثواني كلها ..
واختنق من تكرارك كشهيق ، ولو أني أطلب كلمة ، صوت ، إسمك ..
فإني جُل ما أفعله حين ألقاك هو أني سأحمل لوحة أمامك
مكتوب عليها “أشتاقك”

15 أغسطس 2014

 

4 thoughts on “مليون كتمان

  1. تكتبين بروعة وبإحساس جميل، تمنيت لو ان النص طويل او لا ينتهي، شكراً لهذا الإستمرار

    كوني بخير اختي صفاء

    Like

هذا الزقاق حائطك .. قُل ما تشاء لرؤياك هُنا

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s