B Home Soon

 

إلى رجل ينزل الآن في كولومبو/سيريلانكا

 

أعلم أن الرسالة الأخيرة إلى هاتفك الذي ودعتني به لم تصلك

كنتَ ترحل وأنا أقول لك سأشتاقك

لم أكن أريد أن أبدي وقتاً بدونك ولا أفرح به لكنني أفرح لأجل الشريط الذي ربطته إحدى الملائكة برسغك ورسغي

لأجل أنك تفتح المسارات الجميلة هناك ، لأجل أن نرتحل معاً يوماً والطريق رجلٌ أمين لا يرى الفراغات بين كفينا

أتعلم في اليوم الذي رحلت فيه وأنت تبعث بالصورة والصوت الأخيرين نحوي شيء من ذاتي امتد للخارج

أيادٍ من قلبي وروحي ، أيادٍ صغيرة من أصابعي ، أيادٍ من الإشتياق تحتاج حرفاً من زمن الرحيل ليحضنها

حاولت أن أرمم الوقت باللعب الكثيف مع الصغار ، وأن أنغرس في الإرهاق في كل شيء حولي حاولت أن أرسلني في دنيا أسطورية وأنا أقرأ مائتا ورقة من رواية ملائكة وشياطين دون انقطاع أو أصنع لك حلوى كثيرة أعلم أنك ستحبها .. وأقلب كل ما تناله يدي من صورنا ورسوماتنا وما كتبنا

حاولت أن أشعر بذاتي وأنا أجمع 1+1 فيكونان واحد هو أنا ولسنا معاً واحد يجمعنا

أتعلم حين بعثت لي بعد ستة وعشرين ساعة أن “أنا أنتِ حتى حين أكون هنا”

اشتعل ضوءٌ مني

انتبه الوقتُ لي

سحبني شارعٌ إليه وأنا أتنفس وجودك

سحبتني منه أمي إليها “ما بكِ” وأنا أشير لها إليك

لم أكن أُعير من حولي سوى بضع ابتسامة حين يطلقون علي “أنتِ مختلفة “

إليك أكتب رسالة وأعلم أنها لن تصلك الآن .. لكنني يا أنا أكتب لأنني أشعر أنني أشيخُ بسرعة بدونك

يا رجلاً الآن في كاندي المدينة في

thialanka hotel

اشتقتــــــــــــلك

10 thoughts on “B Home Soon

  1. ابعثي لهُ يد من قطرة روح
    ويد من قطعة دم
    وبضعة ايادي كثيره من شوق وحنين وهذي الكراكيب
    اربطيها معا ,,
    تشبثي بها ,, ثم ارحلوا جميعا اليه
    في نسمة خريف دافئه ..
    هذا اليوم انا اشعر بكِ جدا
    حماكِ الله
    حِرَآء ,,

    Like

    • حِراء
      الحديث عن الغياب فيمن يسافر ، يُسعد لكن يُضعف
      والمطر الكثير من فقد الروح لا نوده يبتعث في صورة فراغ
      من شوق / وحنين / وكراكيب تساقُطية
      لكن
      سننبعث كلنا في صورة واقع سيكون ذات حلم
      ويحمينا الله جميعاً : )

      ودي

      Like

  2. أشعر بأنني اشيخ بسرعه بدونك!

    الجمله اعلاه بحد ذاتها رساله
    تحمل بين حروفها اقسى درجات الشوق
    الوقت يمر بطئ وايضا اعرج ونحن بالانتظار نلوك ونمضغ ساعات الشوق

    شكرا يانقاء ياصفاء على جملك اللتي تخوض وتلعب في الوجدان

    اما انا فبدونه
    على عكسك
    اشعر بأنني اعود ادراجي طفله
    لاتجيد قراة ابجديات الحياه!

    Like

    • ساره
      الشوق متعب
      لهذا أقول لهم دائما اللهفة أجمل
      إن الوقت الأعرج كما تقولين
      نتقبله .. لكننا نتعب معه إلا إن أحببناه
      ومتى نُحبه ؟
      لا نحب الإنتظار العجوز نحن أبداً

      ستجيدين الحياة إن شاء الله يا ساره
      ستجيدينها
      : )

      Like

  3. تلك الرسائل التي لا تصل..لا تكون إليهم إنها بالتحديد تكون إلينا..نحن عند ذلك المفترق لا ينفع أبدا أن “نرمم الوقت” في الغياب ذلك أن الوقت ذاته لا يكون هنا بل هناك حيث هم..يا هذه قلمك لم يعد إعتياديا بحيث تكفي “رائع” وياهذا..عد سريعا من..هناك

    Like

    • محمد المجتبى

      الرسائل لم تعد تصل .. والحنين من أول الوقت غريب وآخره يلوح بالجنائز الروحية … وهي الأوقات مجنونة ، مرتبكة ، مضطربة ، سافهة ، مُشردة ، … ويا محمد شكراً لأنك تطري الحديث بحديث ليستمر النبض

      Like

    • إسماعيل
      الجميل أن كل يوم يخبرنا أننا دوماً نفقد الجميل لنجد الأجمل

      تواقيعك مختلفة دائماً

      Like

هذا الزقاق حائطك .. قُل ما تشاء لرؤياك هُنا

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s