let me fall

 
 

كان بوسعي أن أسمعهما وهي تحاول أن تزرع ذاكرة

وهو يتنازل عن كل هواءه لها

"wait >> dnt die .. at least tell me your name" she said

"let me fall" he said

كالمرأة التي مرت أمام كل أبواب الشرع

ورمت لقيطها المُحرم أمام باب المسجد كي يبدو رمزاً شرعياً

كان بوسعه أن يستمع لوخزات خطواتها في قلبها وهي تتركه

كالغريب الذي كان بوسعه أن يسمع صوت المفتاح يتسحب على قفله

من خارج عمارة الغربة

وكل التنفسات خلفه وهي تخرج من الداخل فتقطع عليه هواءه

كيف لهم أن يشعروا وداخلهم طقس بارد ؟

كيف لهم وحياتهم خشبة طويلة لم تلمسها آلهة النعومة ؟

لم أكن امرأة باسقة بعد لأنسى الأرض وأهرب صوب السماء وحدي

كنت أفكر بهم هؤلاء الذين هبطوا على ذاكرتي أول الصباح

فأستيقظ أمام المرآة مباشرة أنظر إليّ .. أشعر أن ملامحي تغيرت ككل يوم

فأبدأ بتوزيع كواكبهم بين ملامحي .. وأتوجه لأمي أسألها

"أمي .. شكلي ما غير اليوم؟" فتنظر إلي طويلاً ولا تقول شيئاً

أحياناً كثيرة أشعر أن أمي كقطار .. تستطيع أن ترحلني بكلمة

أو تُرحل كل الحقائق عني .. وتجعلني أرتب كواكب الرموز على وجهي من جديد

منحتُ نفسي سيجارة وقت .. وعلى أية حال صدقت المقولة التي تخبرنا

أن المدخنون هم من يفتقدون حناناً

أنا كـ بنجامين أخو يوسف … لم يأبه أحد بقصته

فيما انشغلت السنوات تحكي عن قلب يوسف الذي أكله الذئب كذباً

وأحب سيدنا يوسف جداً .. لكنني أود أن يهب أحدهم بنجامين قصته لنا

كمن ينتبه لروعة التفاصيل حين تبدو العناوين كبيرة في الخارج

 

أود أن أسقط هذه الأيام في سريري دون أن يقاسمني أحد الغرفة

دون أن أسمع بكاء مولود أختي الأول يبكي في الغرفة الرابعة من غرفتي

أود أن أسقط دون أن أنتبه لضميري يهزني أن الغد سيزورنا الكثيرون

وأن علي أن أنتبه للضيوف مع أمي ولحفيدها الجديد "خالد" المنبعث منذ أسبوع

أود أن أسقط دون ضحكات / أو همزات / أو تأففات / أو تعاويذ / أو لعنات

أود أن أسقط دون أن يلتقطني أي شيء ..

 

لكن "علاء" ابن أختي يبعثر بكل غيومي .. وأخي ينادي دون أن أراه "تذهبي معنا؟"

فأرد "لاااا" بصراخ من خلف الباب دون أن أعرف المكان

أشمر عن تعبي .. أرفع شعري ..

أضع عدساتي اللاصقة دون دعك ودون ماء ودون عصبية كما أوصى الاختصاصي

وأفكر متى تُشفى قرنيتي لأستطيع أن أرى بلا إعانات طبية منذ 9 أعوام

أتوجه للمطبخ .. أشرب عصير الموز بالحليب كالعادة من يد أمي

أبدأ بعجن الكيك وتحضير كريمة الشوكولاه .. أرتب الحلويات والمكسرات .. وأحرق إصبعي السبابة

فأدخل في ضوء آخر أبدأ فيه بالغناء مع صوت Josh Groban باحترام بالغ لـ بلله بالغيم

وأقطع كل مربعات الأرضي تحتي .. وأسترق النظر لبعض الذكريات .. وأشير لقبري الآتي بابتسامة

ثم أبارك غنائي ببعض الخطوات المستقبلية التي تمنحني الحُب لـ نفسي

 

في العصرية أختار لوناً غير مفهوماً .. وأفيضُ به بهجة ، أود أن لا يبقى بحر إلا صبغته به

ومن التعب .. يلفظني الوقت في زجاجات لكن الهمزة في آخر اسمي تكسر كل شيء

حين تصطدم بآخر ممر داخلي .. وتخبرني أن أخرج لـ أمسد حكايات العجائز وهن

يرتلن ذاكرة جداتهن منذ ألف اعتقاد عن الصحة الجيدة لأختي ..

تصطدم بي الهمزة مرة أخرى .. فأخرج لأفتح الباب / وأرتب تناولهم للطعام /

وأبتسم في أبسط إحراجاتهم / وأخبرهم نفس السبب لعملي بتسعة أصابع لإحتراق إصبعي

وأضبط لهم مقاييس شعورهم وأسماعهم وأذواقهم وأنا أحمل جهاز تحكم لكل شيء

تصطدم الهمزة مرة أخرى وأخرى وأخرى

حتى أعلن تبرئي منها حين يرن هاتفي ويخبرني أخي أنهم متجهون إلى العاصمة

لكنني أصطدم بها مرة أخرى حين كنت أطقطق أصابعي التسعة وأنا أحوم في المركز التجاري

بصحبة عاملة المنزل الأجمل "سُتارمي" وهي تبتاع حاجاتها للسفر بعد شهرين

وبالرغم من وجود صورة واضحة أنها عاملة منزل .. لكنني لا أشعر بذرة شعور من رافقتنا

وهي تتخلى عن مصاحبتنا في أول ممر .. نظرت إليها ومضيتُ أستمتع بكل لحظة مع سُتارمي

 

 

نعود للمنزل

ولم أبتاع شيئاً لي .. أخبروني أن أبا علاء أخذ علاء لأنه عاد من العاصمة باكراً

لأن قريبه سقط من أعلى النخلة .. وسقط فـ مات

أخبروني أن أحد معارفنا الـ 6 توفوا بلا علامة حين سحبتهم إحدى عيون الماء فأخرجوهم بحفّارة

أخبروني عن قصص قديمة لم أكن أعلمها

وهكذا بكل بساطة نفتح لكل مصيبة نافذة

 

أفكر في إجازتي الحالية عن كوني أصبحت سنة خامسة رسمياً

وعن روايتي التي لم تلتقي بضوءها بعد .. وعن إجازتي كلها .. عن وقتي أنا

أسمع صفااااااء … فألعن الهمزة

دعوني أسقط .. ودعوا الكواكب التي تنتظرني كل ليلة تسقط علي

دعوا السماء تسقط على الأرض فينتهي كل شيء .. ليبتدئ كل شيء جديد

 

 

 

أنا الآن في الخامسة والنصف فجراً

أستمع لـ Ave Maria لجوش جروبان وسبابتي مرفوعة خارج تغطية خطوط يدي

أشهد على أن هذا الوقت وقتي وحدي

و

P.S

صدقوني إنه ليس الصيف الذي يجعل مزاجياتنا أنانية جداً

إنه الشتاء الذي جعلنا نحافظ على أشياءنا الثمينة كالدفء بقوة

 

4 thoughts on “let me fall

  1. قارئ الأفكارwww.crazzythought.comأنتِ الطفلة النشيطة ذات الإبتسامة الجميلة صفاء الممرات والزواياوالنصوص الجميلة تحياتي لك

    Like

  2. عبدالله المنذري .. ، أتمنى فعلاً .. لكنها تسقط أوقات الفوضى فيكثر النداء ولا يصل إليها الصوت أبداً

    Like

  3. قارئ الأفكار .. ،الممرات والفجر وآخر عنقود آل أبيها و شيء بـ رحمة وآخر برواية و ورد أبيض و غضب وكثير : )تحايا

    Like

هذا الزقاق حائطك .. قُل ما تشاء لرؤياك هُنا

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s